عماد الدين الكاتب الأصبهاني
476
خريدة القصر وجريدة العصر
« جبّل « 10 » » قريبة من « فم الصّلح » ، نسبه إليها :
--> علي بن علي بن محمد بن إبراهيم ، شاعر مجيد ، توفي سنة 439 ه . وكانت بينه وبين أبي العلاء المعريّ مشاعرة - وهو غريب عن هذه الترجمة ، والصلة بينه وبينها منقطعة . وأبو الخطاب الجبليّ مترجم في معجم البلدان : ( جبل ) ، والمنتظم 8 / 135 ، واللباب ، وتاريخ بغداد 3 / 101 ، والنجوم الزاهرة 5 / 44 ، وشرح سقط الزند للخوارزميّ 2 / 717 ، وتعريف القدماء 393 . وقد ذكر ياقوت أنه ورد على معرة النعمان ، ومدح أبا العلاء المعري ، فأجابه أبو العلاء بقصيدة عدة أبياتها اثنان وعشرون بيتا ، وهي القصيدة الثامنة والعشرون في سقط الزند ( الشروح 2 / 715 ) ، ولكن ياقوتا وقع في وهم فاحش ، وتابعه عليه ابن الأثير في « اللباب » ، إذ زعما أن فيه نظم أبو العلاء مرثيته المشهورة : غير مجد في ملئتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنّم شاد والصحيح أنه نظم هذه المرثية في فقيه حنفيّ ، كناه أبو العلاء فيها « أبا حمزة » ولم يترجمه شراح السقط ، . وهذا « أبو الخطاب » لا « أبو حمزة » ، « والجبلي » لا « الحنفي » . ( 10 ) نعم ، « جبل » هذه - وهي بفتح الجيم وتشديد الباء وضمها - قريبة من « فم الصّلح » ، فلا معنى لقوله « لعلّ » . وقد كان المؤلف من اخبر الناس بصقع واسط ، لأنه أقام بها زمنا طويلا متولي الديوان بها ، فلا جرم أن مثله لا يقولها ، . وقد عرّف ياقوت « جبّل » بأنها بليدة بين « النعمانية » و « واسط » في الجانب الشرقيّ ، وقال : « كانت مدينة . أما الآن [ أي في القرن السابع الهجري ] فإنّي رأيتها مرارا ، وهي قرية كبيرة » . ووصفها ابن رسته في « الاعلاق النفيسة » فقال : « مدينة جبل على شرقيّ دجلة . وهي مدينة كبيرة ، وبها مسجد جامع ودار طبيخ للسلطان ، وتسقى زروعها بالزواريق . وهي مدينة من مدائن « ميسان » ، وبها تتخذ الثياب الميسانية ، ويخترقها نهران عظيمان يشتقان من ( سورا ) . » وظن الخوارزمي من شراح سقط الزند أنها على الفرات ! ! وفي كتاب ري سامراء ( 448 ) : أن أنقاضها أصبحت في وسط دجلة مقابل « أم البني » ، وأن موضعها يعرف اليوم باسم « جنبل » . وقد التبست « جبّل » على ( ابن تغري بردي ) في « النجوم الزاهرة » 5 / 44 ب « الجيل » قرية من أعمال « بغداد » تحت « المدائن » بعد « زرارين » يسمونها « الكيل » ، إذ قال : « قرية جبّل عند « النعمانية » ببغداد » . هذا إلى أن « النعمانية » ليست « ببغداد » ، ولا هي من أعمالها . كذلك وقع في خطأ فاحش آخر في كلامه على « جيل » القرية التي تحت -